مصر في اختبار العقدة أمام جنوب أفريقيا بكأس أمم أفريقيا 2025

يشهد ملعب «أكادير الكبير»، مساء الجمعة، واحدة من أقوى مواجهات الجولة الثانية من دور المجموعات في بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، عندما يصطدم المنتخب المصري بنظيره الجنوب أفريقي في صراع مبكر على صدارة المجموعة الثانية.
ولا تقتصر أهمية المواجهة على حسابات التأهل فحسب، بعدما حقق المنتخبان انطلاقة متشابهة بالفوز 2-1 على زيمبابوي وأنغولا، بل تمتد إلى صراع تاريخي طويل تميل كفته رقمياً لصالح منتخب جنوب أفريقيا، الذي حقق 8 انتصارات مقابل 4 فقط لمصر، إضافة إلى تعادلين.
ويدخل «الفراعنة» اللقاء وهم يطاردون فك عقدة مستمرة منذ قرابة 19 عاماً، حيث يعود آخر فوز مصري على جنوب أفريقيا إلى نوفمبر 2006، عندما سجل عماد متعب هدف الانتصار في مباراة ودية بلندن، وفق بيانات الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف).
ومنذ ذلك التاريخ، فشلت مصر في تحقيق أي انتصار خلال ست مواجهات متتالية أمام «بافانا بافانا»، كما أن السجل العام للمواجهات الـ14 بين المنتخبين يصب في مصلحة جنوب أفريقيا.
وعلى مستوى نهائيات كأس الأمم الأفريقية، التقى المنتخبان في ثلاث مواجهات مفصلية، شهدت تفوقاً مصرياً في مباراتين. ويبرز رقم لافت يتمثل في تسجيل جميع أهداف مصر الثلاثة أمام جنوب أفريقيا في البطولة خلال أول 12 دقيقة فقط؛ بداية من هدف أحمد الكأس في الدقيقة السابعة بنسخة 1996، ثم ثنائية أحمد حسن وطارق مصطفى في نهائي 1998 بالدقيقتين 5 و12.
لكن الصدمة الأحدث جاءت في نسخة 2019 بالقاهرة، عندما ودع المنتخب المصري البطولة من دور الـ16 بخسارة مفاجئة بهدف متأخر، رغم تفوقه في الاستحواذ والتمرير، في ليلة تألق خلالها الحارس رونوين ويليامز.
ويحمل الصدام بعداً فنياً ونفسياً إضافياً؛ إذ يخوض حسام حسن المباراة بذكريات تتويجه لاعباً بلقب 1998، في حين يمثل البلجيكي هوغو بروس، مدرب جنوب أفريقيا، عقدة خاصة للكرة المصرية، بعدما قاد الكاميرون للتتويج بلقب 2017 على حساب مصر.
ويعتمد المنتخب المصري على أرقام قوية من الجولة الأولى أمام زيمبابوي، حيث بلغ الاستحواذ 77.5%، وتألق محمد هاني بـ102 لمسة، وحمدي فتحي بـ77 تمريرة ناجحة، إلى جانب طموحات محمد صلاح في مواصلة مطاردة أرقام مدربه التاريخية، بمساندة مصطفى محمد وعمر مرموش.
وتاريخياً، يتمتع المنتخب المصري بسجل قوي في المباراة الثانية بدور المجموعات، بعدما حقق 14 فوزاً مقابل 4 هزائم فقط منذ عام 1963، ولم يتعرض لأي خسارة في ثاني مباريات المجموعات خلال آخر سبع مشاركات قارية.



