جسر بدأ يهتزّ بشكل مخيف… رغم أنه لم يكن سينهار
جسر حديث تحوّل إلى موجة متحركة يوم افتتاحه

في عام 2000، افتتحت مدينة London جسرًا جديدًا للمشاة فوق نهر التايمز، يُعرف باسم:
Millennium Bridge
كان تصميمه أنيقًا وحديثًا،
وافتتح بحضور آلاف الأشخاص.
لكن بعد ساعات فقط من الافتتاح…
بدأ الجسر يهتزّ بشكل واضح ومخيف.
😳 ماذا حدث بالضبط؟
-
بدأ الناس يشعرون بتمايل خفيف
-
ثم ازداد الاهتزاز تدريجيًا
-
حتى اضطر البعض للمشي بخطوات متزامنة لا إراديًا
وسرعان ما أُغلق الجسر بعد يومين فقط من افتتاحه.
الصحافة أطلقت عليه لقب:
“الجسر المتمايل”.
🧠 هل كان التصميم فاشلًا؟
لا.
المشكلة لم تكن في ضعف الهيكل،
بل في ظاهرة فيزيائية تُسمّى:
“الاهتزاز المتزامن” (Synchronous Lateral Excitation)
عندما بدأ الجسر يهتز قليلًا،
قام الناس — دون وعي —
بتعديل خطواتهم لموازنة أنفسهم.
لكن هذا التعديل الجماعي:
-
جعل خطواتهم متزامنة
-
فزادت قوة الاهتزاز
-
مما ضاعف الحركة أكثر
حلقة تضخيم غير مقصودة.
🔧 كيف تم حل المشكلة؟
تم إغلاق الجسر لمدة عامين تقريبًا،
وتم تركيب:
-
مخمّدات اهتزاز (Dampers)
-
أنظمة امتصاص حركة
-
تعديلات هندسية دقيقة
وفي عام 2002، أُعيد افتتاحه…
وبدون أي اهتزاز خطير.
🌍 ماذا تعلّم المهندسون؟
أن:
سلوك البشر يمكن أن يؤثر على الهندسة
بطرق لم تكن محسوبة سابقًا.
التصميم كان صحيحًا حسابيًا،
لكن لم يُؤخذ في الاعتبار “التفاعل الجماعي”.
الجسر لم يكن ضعيفًا…
لكن البشر جعلوه يهتز.



