ريال مدريد تحت الضغط الأوروبي… صدمة بنفيكا تُعقّد المشهد وتفتح اختباراً محلياً جديداً

سقوط قاري يربك بداية أربيلوا ويعيد تركيز «الملكي» نحو سباق الليغا
بعد سلسلة من ثلاثة انتصارات متتالية أعادت الأمل لجماهيره، تلقّى ريال مدريد ضربة موجعة بسقوطه أمام بنفيكا البرتغالي (2-4) في لشبونة، ليبتعد للموسم الثاني توالياً عن التأهل المباشر إلى دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، ويجد نفسه مضطراً لتحويل تركيزه سريعاً إلى ملاحقة برشلونة المتصدر في الدوري الإسباني.
الهزيمة القارية جاءت في توقيت حساس للمدرب الجديد ألفارو أربيلوا، الذي يعيش بدايته الأولى مع الفريق الأول في ظروف متقلبة، بين انتصارات محلية لافتة وانتقادات جماهيرية لم تهدأ بعد.
بداية متقلبة لعهد أربيلوا
انطلقت حقبة أربيلوا بخيبة مبكرة عقب الخسارة في كأس إسبانيا، قبل أن يستعيد الفريق توازنه بثلاثة انتصارات متتالية، مستفيداً من تعثر برشلونة أمام ريال سوسييداد، ومقدماً واحدة من أقوى عروضه هذا الموسم بسداسية نظيفة في شباك موناكو الفرنسي.
لكن الرياح لم تسر كما اشتهى المدرب الشاب، إذ اصطدم ريال مدريد بمدربه السابق جوزيه مورينيو، الذي قاد بنفيكا لانتصار قاسٍ كشف هشاشة دفاعية وأعاد «الملكي» خطوة إلى الوراء قارياً.
فينيسيوس وبيلينغهام… ما بين الدعم والضغط
الخسارة الأوروبية سبقتها أجواء مشحونة داخل «سانتياغو برنابيو»، بعدما تعرض فينيسيوس جونيور وجود بيلينغهام لصافرات استهجان خلال مواجهة ألباسيتي في كأس الملك، رغم أن كليهما استغل لاحقاً فرصة التعويض أمام موناكو.
فينيسيوس، الذي سجل هدفاً وصنع ثلاثة آخرين في تلك المباراة، توجه مباشرة لمعانقة أربيلوا عقب تسجيله، في رسالة امتنان واضحة للدعم العلني الذي تلقاه من المدرب. أما بيلينغهام، فأثار جدلاً واسعاً باحتفال فسّرته الصحافة الإسبانية على أنه رد غير مباشر على الانتقادات المتعلقة بسلوكه خارج الملعب.
وعقب الفوز على موناكو، قال أربيلوا: «آمل أن تكون هذه نقطة تحوّل»، مؤكداً هدوءه تجاه الانتقادات وتركيزه الكامل على تطوير أداء لاعبيه، وداعماً في الوقت ذاته فكرة تمديد عقد فينيسيوس.
اعتراف صريح من فينيسيوس
من جهته، لم يُخفِ النجم البرازيلي تأثره بما يحدث، معترفاً بوجود قطيعة جزئية مع شريحة من جماهير النادي، قائلاً:
«الأيام الماضية كانت معقدة جداً… لا أريد أن أكون في الواجهة بسبب أمور خارج الملعب، بل بسبب ما أقدمه داخله».
ويأمل ريال مدريد أن تكون مواجهته المقبلة أمام رايو فايكانو على ملعب «سانتياغو برنابيو» فرصة مثالية لاستعادة الثقة، في مواجهة تبدو سهلة نسبياً أمام فريق يصارع للبقاء.
برشلونة على النقيض… ثبات أوروبي وتفوّق محلي
في الجهة المقابلة، واصل برشلونة تقديم صورة أكثر استقراراً، بعدما ضمن تأهله إلى دور الـ16 من دوري الأبطال بفوزه الكبير على كوبنهاغن (4-1).
وقال لامين يامال عقب اللقاء: «كنا نبحث عن إنهاء الدور بين الثمانية الأوائل، ونحن سعداء بتحقيق ذلك»، فيما عبّر المدرب هانزي فليك عن رضاه التام عن أداء فريقه.
ويدخل برشلونة مواجهة إلتشي بأفضلية واضحة، في ظل سجل مميز أمام خصمه، بعدما فاز في آخر 11 مواجهة بينهما، وحافظ على نظافة شباكه في 15 من آخر 18 لقاء.
ديربي الباسك… توتر وتناقض طموحات
بعيداً عن صراع القمة، تتجه الأنظار إلى ديربي الباسك المرتقب بين أتلتيك بلباو وريال سوسييداد، حيث يدخل الأخير اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد خمس مباريات دون هزيمة تحت قيادة المدرب الأميركي بيليغرينو ماتاراتزو.
ويحتل سوسييداد المركز الثامن متقدماً بثلاث نقاط على بلباو الثالث عشر، في وقت يواجه فيه إرنستو فالفيردي ضغوطاً متزايدة بسبب تراجع نتائج فريقه.
وفي بقية المواجهات، يحل أتلتيكو مدريد الثالث ضيفاً على ليفانتي، فيما يواجه فياريال الرابع أوساسونا خارج قواعده.



