من هو الواعظ الغاني إيبو نواه؟ ولماذا أوقفته السلطات بعد “نبوءة نهاية العالم”؟

من هو الواعظ الغاني إيبو نواه؟ ولماذا أوقفته السلطات بعد “نبوءة نهاية العالم”؟
أوقفت السلطات في غانا الواعظ المعروف باسم إيبو نواه، واسمه الحقيقي إيفانز إيشون (Evans Eshun)، في 31 ديسمبر 2025، بعد اتهامه بنشر نبوءات كاذبة وجمع تبرعات مالية من أتباعه بدعوى الاستعداد لكارثة عالمية لم تقع.
نبوءة “نهاية العالم”
بحسب ما أفادت به تقارير إعلامية متداولة، زعم إيبو نواه أن العالم سيشهد دمارًا شاملًا بسبب فيضان هائل يبدأ يوم عيد الميلاد، ودعا أتباعه إلى الاستعداد لما وصفه بـ“نهاية وشيكة”.
وخلال خطبه ومنشوراته، حثّ متابعيه على التبرع بالمال لبناء “فُلك حديث” (Modern Ark)، على غرار قصة النبي نوح، مدّعيًا أن هذا المشروع هو السبيل الوحيد للنجاة من الكارثة المتوقعة.
اتهامات باستغلال التبرعات
بعد مرور موعد النبوءة دون حدوث أي فيضان أو كارثة، بدأت الشكوك تحيط بالواعظ الغاني. ووفق ما أعلنته السلطات، يُشتبه في أن إيبو نواه لم يستخدم التبرعات للأغراض التي وعد بها، بل حوّل جزءًا من الأموال لمصالح شخصية.
ومن بين أبرز الاتهامات، شراء سيارة مرسيدس بنز باستخدام أموال التبرعات، وهو ما اعتبرته الجهات المختصة إساءة استخدام للأموال العامة وتضليلًا للمتبرعين.
الاحتجاز والعواقب القانونية
قامت الشرطة الغانية باحتجاز إيبو نواه وفتح تحقيق رسمي بحقه، وسط موجة واسعة من الجدل والغضب الشعبي. ووفق خبراء قانونيين محليين، قد يواجه الواعظ عقوبة تصل إلى ثلاث سنوات سجن مع الأشغال الشاقة بموجب القانون الغاني، في حال إدانته بتهم:
-
نشر نبوءات كاذبة تثير الخوف العام
-
الاحتيال وجمع تبرعات تحت ذرائع مضللة
-
إساءة استخدام أموال عامة
ردود فعل واسعة
أثار توقيف إيبو نواه انتقادات حادة داخل غانا وخارجها، حيث اعتبر كثيرون أن القضية تسلط الضوء على خطورة استغلال الدين والمعتقدات الدينية لتحقيق مكاسب شخصية، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
كما أعادت القضية النقاش حول ضرورة تنظيم الخطاب الديني ومحاسبة من يستخدم “النبوءات” لبث الذعر أو جمع الأموال دون رقابة.
خلاصة
قضية الواعظ الغاني إيبو نواه تُعد مثالًا حديثًا على كيفية تحوّل المحتوى الديني غير الموثق إلى أداة للجدل والاحتيال، وتؤكد أهمية التحقق من المصادر وعدم الانسياق خلف ادعاءات غير مدعومة بأدلة، مهما بدت مؤثرة أو مثيرة.



