
منذ عقود، يبلّغ أشخاص في مدن مختلفة حول العالم عن صوت منخفض التردد، يشبه:
-
أزيزًا ثابتًا
-
هدير محرك بعيد
-
أو طنينًا لا يتوقف
الغريب أن:
-
الصوت لا يسمعه الجميع
-
يزداد وضوحه ليلًا
-
ولا يُسجَّل بسهولة بأجهزة الصوت
هذه الظاهرة تُعرف عالميًا باسم The Hum.
📍 أين سُمع هذا الصوت؟
تم توثيق الظاهرة في مواقع متفرقة، أبرزها:
-
Taos – الولايات المتحدة
-
Bristol
-
Largs
-
Auckland
كما وردت بلاغات من كندا، أستراليا، وأجزاء من أوروبا.
🕰️ متى بدأت القصة؟
أقدم التقارير الموثّقة تعود إلى الخمسينيات،
لكن الاهتمام الإعلامي والعلمي تصاعد في التسعينيات بعد تزايد الشكاوى.
في بعض المناطق، أفاد السكان بأن الصوت:
-
استمر لأشهر أو سنوات
-
أثّر على النوم والتركيز
-
تسبب بصداع وقلق لدى البعض
🧪 ماذا قال العلماء؟
رغم تعدد الدراسات، لا يوجد تفسير واحد نهائي حتى اليوم، لكن أبرز الفرضيات تشمل:
1) مصادر صناعية بعيدة
-
مصانع
-
محطات طاقة
-
مراوح صناعية ضخمة
قد تُنتج ترددات منخفضة تنتقل لمسافات بعيدة.
2) بنية الأرض نفسها
-
اهتزازات أرضية دقيقة
-
ظواهر جيولوجية محلية
قد تُولّد ترددات لا يسمعها إلا بعض الأشخاص.
3) عوامل سمعية–عصبية
-
حساسية خاصة للأصوات منخفضة التردد
-
طنين أذن منخفض التردد (ليس الطنين التقليدي)
وهذا يفسّر لماذا لا يسمعه الجميع في المكان نفسه.
4) تداخلات كهرومغناطيسية
-
خطوط كهرباء عالية الجهد
-
شبكات اتصالات
لكن هذه الفرضية لم تُثبت بشكل قاطع.
❓ لماذا لا يسمعه الجميع؟
الدراسات تشير إلى أن:
-
أقل من 5% من السكان في المناطق المتأثرة يسمعون الصوت
-
غالبًا من الفئة العمرية 40–70
-
السمع الحاد للترددات المنخفضة يلعب دورًا رئيسيًا
🧭 هل هناك خطر صحي؟
لا يوجد دليل علمي على خطر مباشر.
لكن بعض المتأثرين أبلغوا عن:
-
أرق
-
توتر
-
صداع
-
صعوبة في التركيز
وغالبًا ما تكون التأثيرات نفسية–عصبية غير مباشرة.
🧠 لماذا ما زالت الظاهرة لغزًا؟
لأنها:
-
غير ثابتة
-
لا تُسجَّل دائمًا
-
تختلف من مكان لآخر
-
وتجمع بين عوامل بيئية وبشرية
ما يجعل الوصول إلى تفسير واحد أمرًا معقّدًا.
قد لا يكون الصوت غامضًا بحد ذاته…
بل الطريقة التي يدركه بها الإنسان.
في عالم مليء بالضجيج،
تبيّن أن أكثر الأصوات إرباكًا…
هي تلك التي لا نعرف من أين تأتي.



