“العقيد الوهمي” في لبنان؟ كيف نجح رجل عراقي في انتحال صفة مسؤول أمني وبناء علاقات مع شخصيات حساسة؟

أثارت قضية توقيف مواطن عراقي داخل لبنان ضجة كبيرة على مواقع التواصل والإعلام، بعد اتهامه بانتحال صفة مسؤول أمني عراقي، وقيامه ببناء شبكة علاقات واسعة مع شخصيات وضباط ومسؤولين داخل البلاد.
القضية تحولت بسرعة إلى حديث الناس، خصوصًا بعد تداول صور ومعلومات عن ظهوره بلباس عسكري ورتب مزيفة خلال لقاءات وتحركات رسمية.
لكن… كيف بدأت القصة؟ وكيف تمكن من خداع هذا العدد من الأشخاص؟
ماذا أعلن الجيش اللبناني؟
بحسب بيان رسمي صادر عن قيادة الجيش اللبناني – مديرية التوجيه، تم توقيف مواطن عراقي بعد عملية رصد ومتابعة من قبل مديرية المخابرات، وذلك بتهمة:
- انتحال صفة مسؤول أمني عراقي
- استخدام مستندات مزورة
- ارتداء بزّة عسكرية ورتب غير حقيقية داخل الأراضي اللبنانية
كما أكد البيان ضبط مستندات مزورة والبزّة العسكرية التي كان يستخدمها أثناء تحركاته.
من هو الشخص الموقوف؟
بحسب عدة تقارير إعلامية لبنانية وعراقية، فإن الشخص الموقوف يُدعى:
طارق الحسيني
وتقول التقارير إنه كان يقدّم نفسه على أنه:
- “عقيد”
- مسؤول أمني تابع للسفارة العراقية في بيروت
وتمكن خلال سنوات من بناء علاقات مع:
- شخصيات سياسية
- ضباط أمنيين
- مسؤولين لبنانيين
- شخصيات نافذة
بعض التقارير تحدثت أيضًا عن ظهوره في مناسبات رسمية واجتماعات أمنية بلباس عسكري كامل.
كيف استطاع خداع الجميع؟
هذا السؤال كان الأكثر تداولًا بعد انتشار الخبر.
بحسب المعلومات المتداولة:
- كان يرتدي بزّة عسكرية تبدو رسمية
- يحمل رتبًا عسكرية مزيفة
- يستخدم مستندات وأوراقًا مزورة
- يتحدث بثقة ويقدّم نفسه كشخصية أمنية رفيعة
كما أن بعض التقارير أشارت إلى أنه كان يملك شبكة علاقات واسعة، ما ساعده على تعزيز صورته أمام الآخرين.
هل التقى فعلًا بمسؤولين كبار؟
بعد انتشار القضية، بدأت صور ومعلومات كثيرة تنتشر على الإنترنت، ما دفع بعض الأجهزة الرسمية إلى إصدار توضيحات ونفي بعض اللقاءات المتداولة.
الأمن العام اللبناني نفى بعض الأخبار التي تحدثت عن لقاءات رسمية مع الشخص المذكور، مؤكدًا أن بعض المعلومات المنتشرة غير صحيحة.
لكن التقارير الإعلامية أكدت في المقابل أنه استطاع بالفعل بناء شبكة علاقات واسعة قبل توقيفه.
لماذا أثارت القضية كل هذا الجدل؟
لأنها فتحت باب أسئلة كبيرة جدًا، منها:
- كيف يمكن لشخص انتحال صفة أمنية لفترة طويلة؟
- هل هناك ثغرات أمنية أو إدارية؟
- كيف يمكن للبزّة العسكرية والرتب أن تمنح شخصًا كل هذه المصداقية؟
- وهل توجد شبكات أخرى مشابهة؟
الكثيرون اعتبروا أن القضية تشبه أفلام التجسس أو الدراما السياسية، خصوصًا مع الحديث عن علاقات واتصالات وتحركات استمرت لفترة طويلة.
ليست أول قضية من هذا النوع
عبر السنوات، شهدت عدة دول حول العالم حالات مشابهة لأشخاص:
- انتحلوا صفات عسكرية
- أو دبلوماسية
- أو استخباراتية
وغالبًا ما يعتمد هؤلاء على:
- الثقة بالنفس
- المظهر الرسمي
- العلاقات الاجتماعية
- استغلال الفوضى أو ضعف التدقيق
وهو ما يجعل مثل هذه القضايا خطيرة أمنيًا وسياسيًا.
التحقيقات مستمرة
حتى الآن، التحقيقات لا تزال مستمرة بإشراف القضاء اللبناني، وسط حديث إعلامي عن:
- كشف شبكة علاقات أوسع
- التدقيق بالمستندات المستخدمة
- معرفة ما إذا كان يعمل بمفرده أو ضمن جهة أخرى
لكن حتى اللحظة، لا توجد معلومات رسمية نهائية حول كل تفاصيل القضية أو خلفياتها الكاملة.
بين الحقيقة والتهويل…
كأي قضية تنتشر بسرعة على الإنترنت، بدأت تظهر:
- شائعات
- قصص غير مؤكدة
- معلومات مبالغ بها
لذلك تبقى المعلومات الرسمية والتحقيقات القضائية هي المصدر الأهم لفهم الحقيقة الكاملة.
السؤال الذي أشعل التعليقات:
لو رأيت شخصًا ببزّة عسكرية ورتبة كبيرة…
هل ستصدّق مباشرة؟ أم ستشكّ بالأمر؟ 👇



