Uncategorized

كيف غيّرت مدينة غِنت البلجيكية حياتها عندما قررت إبعاد السيارات عن قلبها؟

في صباحٍ عادي داخل مدينة غِنت البلجيكية، استيقظ السكان ليجدوا شوارع وسط المدينة مختلفة عمّا اعتادوه لسنوات.
لا سيارات، لا ازدحام، ولا أصوات محركات تتسلل بين المباني التاريخية.

المدينة قررت تنفيذ خطوة جريئة:
إغلاق مركزها بالكامل أمام السيارات الخاصة.


القرار الذي لم يكن مرحّبًا به

عندما أعلنت بلدية غِنت عن القرار عام 2017، لم يكن الجميع سعيدًا.

أصحاب المتاجر خافوا من خسارة الزبائن.
السائقون شعروا بأن حياتهم ستصبح أصعب.
حتى بعض السكان تساءلوا: كيف سنعيش بدون سيارات؟

لكن البلدية كانت ترى شيئًا آخر.


فكرة بسيطة… لكنها صادمة

الخطة كانت واضحة:

  • لا سيارات داخل المركز

  • المشاة والدراجات أولًا

  • النقل العام مسموح

  • السيارات تدور حول المدينة بدل اختراقها

الهدف لم يكن “محاربة السيارات”،
بل إعادة المدينة إلى الناس.


الأيام الأولى: صدمة وتردد

في الأسابيع الأولى، بدت الشوارع هادئة أكثر من اللازم.
بعض المتاجر اشتكت من قلة الحركة.
الناس كانوا يمشون وهم غير متأكدين إن كان هذا الوضع مؤقتًا أم دائمًا.

لكن شيئًا بدأ يتغيّر بهدوء.


حين بدأت المدينة تتنفّس

بعد أشهر قليلة:

  • امتلأت الساحات بالمشاة

  • المقاهي وضعت طاولاتها في الخارج

  • العائلات بدأت تقضي وقتًا أطول في الشوارع

  • الدراجات أصبحت وسيلة تنقّل يومية

حتى التجار الذين عارضوا القرار لاحظوا أمرًا غريبًا:
الزبائن عادوا… وبقوا وقتًا أطول.


أرقام لم تكن متوقعة

بحسب تقارير محلية لاحقة:

  • ارتفع عدد المشاة في وسط المدينة

  • تحسّنت جودة الهواء بشكل ملحوظ

  • انخفض الضجيج

  • بعض المتاجر سجّلت زيادة في المبيعات

المدينة لم تمت بدون سيارات…
بل بدت أكثر حياة.


هل كانت التجربة مثالية؟

لا.
ما زالت هناك تحديات:

  • تنظيم التوصيل

  • تحسين النقل العام

  • مساعدة كبار السن على التكيّف

لكن غِنت أثبتت شيئًا مهمًا:
المدينة لا تحتاج سيارات لتكون نشطة.


لماذا أصبحت غِنت مثالًا عالميًا؟

لأنها لم تكن مدينة خيالية أو مشروعًا تجريبيًا صغيرًا.
بل مدينة حقيقية، بسكان حقيقيين، ومخاوف حقيقية.

واليوم، مدن أخرى تدرس التجربة نفسها،
سؤالها الأساسي لم يعد: هل يمكن؟
بل: متى؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى