الرياضه

«حلم تبخّر في الرباط»… مرارة النهائي تُخيّم على المغرب بعد سقوط «أسود الأطلس» أمام السنغال

خيّم الحزن والإحباط على الشارع المغربي عقب خسارة منتخب «أسود الأطلس» نهائي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، بعد الهزيمة أمام السنغال 0-1 في مباراة درامية احتضنها ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط، وبددت آمال التتويج القاري على أرض الوطن.

الصدمة لم تكن في الخسارة وحدها، بل في الطريقة التي انتهى بها الحلم. فبين ركلة جزاء مثيرة للجدل في الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي، وإضاعتها، ثم هدف سنغالي مبكر في الشوط الإضافي الأول، تحوّل الأمل إلى «طعم مرّ» في أفواه الجماهير.

وقال إسماعيل قراضي (30 عاماً) بصوت يختصر وجع السنوات:

«بكينا في نهائي 2004 أمام تونس، واليوم يتكرر المشهد. تقبّل هذه الهزيمة صعب جداً».

لحظة مفصلية… وانقلاب درامي

المباراة بلغت ذروتها حين احتُسبت ركلة جزاء لصالح المغرب في اللحظات الأخيرة، ما أثار احتجاج لاعبي السنغال الذين غادروا أرض الملعب مؤقتاً. ومع إهدار إبراهيم دياز للركلة، بدا وكأن الزخم النفسي انتقل بالكامل إلى «أسود التيرانغا»، الذين خطفوا هدف الفوز مع بداية الوقت الإضافي.

وقالت ليلى بورزمة (32 عاماً):

«نحن محبطون وحزينون. لاعبونا قاتلوا وخسروا بشرف. تصرّف لاعبي السنغال لم يكن رياضياً، وكنا نأمل نهاية مختلفة».

مدرجات صامتة… ومقاهٍ تحبس أنفاسها

في مقاهي وسط الرباط، المزيّنة بالأعلام الحمراء والنجمة الخضراء، شكّل الهدف السنغالي ضربة قاسية لمعنويات المشجعين. فبعد ساعات من الترقب والهتاف، ساد الصمت، ولم تنجح المحاولات الأخيرة في إعادة الحياة للأجواء.

ولخّصت أمنية بوقراب (34 عاماً) المشهد قائلة:

«قدّموا بطولة رائعة. نفخر بهم مهما كانت النتيجة».

القدر قال كلمته

مع صافرة النهاية، خفتت أصوات الأبواق، وخيّم الهدوء على شوارع الرباط. وتحت أمطار غزيرة، بدت جادة محمد الخامس شبه خالية، بعدما كانت على موعد مع احتفالات تاريخية لم تكتمل.

وقالت حسناء خربوش، إحدى المارات:

«فريقنا أعطى كل ما لديه… لكن القدر شاء غير ذلك».

بين النقد والفخر

دخل المنتخب البطولة وسط شكوك بسبب أداء متذبذب في دور المجموعات، أعاد إلى الأذهان خيبة الخروج المبكر من النسخة الماضية. كما واجه المدرب وليد الركراكي انتقادات حادة في البداية، رغم سجله التاريخي بقيادة المغرب إلى نصف نهائي مونديال 2022.

ورغم أن «أسود الأطلس» لم ينهاروا تحت الضغط، فإنهم عجزوا عن كتابة النهاية السعيدة. وكما قالت أمنية بوقراب:

«المدرب قام بما يجب… لكن هذه هي كرة القدم».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى