الرياضه

ناصر العطية يُحكم قبضته على داكار السعودية… اللقب السادس وكتابة التاريخ مع «داسيا»

تحليل رياضي – إنجاز أسطوري

واصل القطري ناصر العطية ترسيخ مكانته كأحد أعظم أساطير الراليات في التاريخ، بعد تتويجه بلقب رالي داكار السعودية 2026 للمرة السادسة في مسيرته، عقب ختام المرحلة الثالثة عشرة والأخيرة من السباق الأسطوري، الذي تستضيفه المملكة منذ عام 2020.

العطية، الذي سبق له الفوز باللقب أعوام 2011، 2015، 2019، 2022، 2023، أثبت مرة أخرى أن الخبرة والذكاء التكتيكي يصنعان الفارق في أصعب سباقات المحركات في العالم.

انتصار تاريخي لـ«داسيا»

لم يكن هذا التتويج عادياً، إذ منح العطية فريق «داسيا» فوزه الأول في رالي داكار، وذلك في مشاركته الثانية فقط، في إنجاز يعكس التطور السريع للفريق وثقة السائق القطري في المشروع الجديد.

وقاد العطية الرالي بهدوء أعصاب لافت، متصدراً الترتيب العام منذ المراحل الأولى، قبل أن يدخل المرحلة الأخيرة دون ضغوط كبيرة، مكتفياً بتجنب الأخطاء وحماية الفارق المريح الذي صنعه مسبقاً.

إدارة مثالية للمرحلة الأخيرة

في المرحلة الختامية التي أقيمت حول ينبع على ساحل البحر الأحمر، لمسافة 105 كيلومترات محددة التوقيت، أنهى العطية السباق في المركز الرابع عشر، نتيجة خيار تكتيكي محسوب، مكّنه من الحفاظ على فارق يقارب 10 دقائق عن أقرب ملاحقيه في الترتيب العام، الإسباني ناني روما (فورد).

هذا الأسلوب يؤكد فلسفة العطية في داكار: اللقب يُحسم بالعقل قبل السرعة.

أرقام تُخلّد الإنجاز

  • 🏆 اللقب السادس في رالي داكار

  • 🏁 50 فوزاً بمراحل داكار بعد رفع رصيده في المرحلة قبل الأخيرة

  • 🚗 أول لقب لفريق «داسيا» في تاريخ مشاركاته بالسباق

  • 🥉 بطل أولمبي سابق (برونزية الرماية – لندن 2012)

منافسة شرسة حتى اللحظات الأخيرة

خلف العطية في الترتيب العام، جاء السعودي يزيد الراجحي، بطل نسخة العام الماضي، الذي واصل حضوره القوي بين نخبة سائقي العالم.

كما شهدت المرحلة الأخيرة فوز البلجيكي فابيان لوركان، الذي حقق أول انتصار له في تاريخ مشاركاته بـ«رالي داكار»، بعد مسيرة طويلة كملاح سابق للنجم الفرنسي سيباستيان لوب.

أما لوب، بطل العالم للراليات 9 مرات، فقد حل ثانياً في المرحلة الأخيرة، وأنهى مشاركته العاشرة في داكار بالمركز الرابع في الترتيب العام، على متن سيارة «داسيا» أخرى، مؤكداً القوة التنافسية للفريق.

داكار… مملكة ناصر العطية

في سن الـ55 عاماً، لا يبدو أن ناصر العطية يفكر في التراجع، بل يواصل كتابة فصل جديد من أسطورته في صحراء داكار، مؤكداً أن الخبرة، والالتزام، والذكاء الاستراتيجي لا تزال قادرة على التفوق على الأجيال الشابة.

ومع كل لقب جديد، يقترب العطية أكثر من ترسيخ اسمه كأحد أعمدة تاريخ رالي داكار، ليس فقط كفائز، بل كرمز للثبات والسيطرة في أصعب التحديات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى