المغرب يقترب من استضافة «كان 2028»… بروفة كبرى قبل مونديال 2030

تتجه الأنظار مجدداً نحو المغرب، بعد تقارير إعلامية كشفت، اليوم الاثنين، أن المملكة تدرس بجدية تقديم ملف متكامل لاستضافة كأس الأمم الأفريقية 2028، في خطوة جديدة تعزز موقعها كإحدى أبرز الوجهات الرياضية في القارة السمراء.
وتحمل نسخة 2028 أهمية خاصة داخل أروقة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، كونها ستكون أول نسخة تُنظم وفق النظام الجديد القائم على إقامة البطولة كل أربع سنوات، ما يرفع من قيمتها التنظيمية والفنية، ويضع شروطاً أكثر صرامة على الدول المرشحة للاستضافة.
ويأتي هذا التوجه المغربي في وقت تحتضن فيه البلاد حالياً نهائيات كأس أمم أفريقيا 2025، التي حصدت إشادات واسعة من المنتخبات والجماهير، بفضل جودة التنظيم، وحداثة الملاعب، وكفاءة شبكات النقل والبنية التحتية المتطورة.
وشكّلت نسخة 2025 دليلاً عملياً على قدرة المغرب على تنظيم بطولات كبرى بمعايير عالمية، خصوصاً بعد عمليات تحديث شاملة شملت عدداً من الملاعب، ضمن رؤية وطنية بعيدة المدى لتطوير الرياضة والبنية التحتية.
وفي حال نيل شرف استضافة «كان 2028»، فإن الحدث سيمثل اختباراً عملياً مهماً قبل عامين فقط من استضافة كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال، ما يمنح المغرب فرصة إضافية لصقل جاهزيته التنظيمية واللوجستية.
ويبرز في هذا السياق ملعب الحسن الثاني بمدينة الدار البيضاء، الذي يُنتظر اكتمال بنائه عام 2028، بطاقة استيعابية تصل إلى 115 ألف متفرج، ليصبح أكبر ملعب كرة قدم في العالم، ورمزاً جديداً لطموح المغرب الرياضي.
ولا تقتصر الرؤية المغربية على الملاعب وحدها، إذ تشمل نهضة متكاملة في قطاعات النقل والسياحة، وتحديث المطارات، وتوسيع شبكة القطار فائق السرعة، إلى جانب تعزيز الطاقة الفندقية في مدن رئيسية مثل الرباط، مراكش، طنجة والدار البيضاء.
وأكد فوزي لقجع، رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، في تصريحات لصحيفة «ليكيب» الفرنسية، أن هذه الطموحات «شرعية وليست مجرد أحلام»، في إشارة واضحة إلى الثقة في قدرات البلاد على المنافسة بقوة على الاستضافة.
ورغم غياب إعلان رسمي حتى الآن، يُعد المغرب منافساً بارزاً إلى جانب دول مثل جنوب أفريقيا، مصر والجزائر، في انتظار ما سيعلنه «كاف» بشأن فتح باب الترشح.
وبحسب موقع «أفريكا سوكر»، من المرتقب أن يحدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم معايير وإجراءات الترشح لاستضافة نسخة 2028 عقب إسدال الستار على بطولة 2025، على أن يشكل نجاح المغرب التنظيمي الحالي عاملاً حاسماً في تقييم ملفه المستقبلي.



