محمد صلاح يعود إلى ليفربول وسط الغموض… فحوصات طبية، أزمة ثقة، ومستقبل معلّق قبل موقعة أوروبا

عاد النجم الدولي المصري محمد صلاح إلى صفوف ليفربول الإنجليزي بعد نهاية مشواره مع منتخب بلاده في بطولة كأس الأمم الأفريقية التي أُقيمت في المغرب، لكن عودته هذه المرة لم تكن عادية، بل محمّلة بعلامات استفهام كبرى حول وضعه الفني ومستقبله داخل قلعة «أنفيلد».
ومن المنتظر أن يخضع صلاح لفحوصات طبية قبل سفر بعثة ليفربول إلى فرنسا لمواجهة أولمبيك مارسيليا، الأربعاء، ضمن الجولة السابعة (قبل الأخيرة) من مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا، في مباراة لا تقبل التراخي إذا ما أراد «الريدز» ضمان العبور المباشر إلى الأدوار الإقصائية.
عودة بعد شهر… لكن بلا ضمانات
وكشفت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن صلاح عاد إلى ميرسيسايد بعد غياب دام قرابة شهر، في توقيت حساس يشهد توتراً غير مسبوق في علاقته مع المدرب الهولندي آرني سلوت.
فبعد استبعاده من التشكيلة الأساسية في ثلاث مباريات متتالية، فجّر «الفرعون المصري» أزمة علنية بتصريحات نارية عقب التعادل مع ليدز يونايتد، اتهم فيها النادي بالتخلي عنه عقب تراجع النتائج، ملمّحاً إلى غياب أي علاقة حقيقية تجمعه بسلوت.
استبعاد أوروبي ورسائل غير مباشرة
تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، إذ تم استبعاد صلاح من قائمة الفريق المسافرة إلى ميلانو لمواجهة إنتر في دوري الأبطال، في خطوة فُسرت على أنها رسالة انضباط صارمة من المدرب الجديد.
ورغم عودته لاحقاً للمشاركة أمام برايتون في الدوري الإنجليزي، ودخوله بديلاً في وقت مبكر من اللقاء، فإن سفره السريع إلى المغرب للمشاركة مع المنتخب المصري أبقى مستقبله مع ليفربول معلّقاً بين العودة والقطيعة.
حسابات دوري الأبطال تضغط
على الصعيد القاري، يعيش ليفربول وضعاً دقيقاً، إذ يحتل المركز التاسع في ترتيب مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا، متساوياً في النقاط مع إنتر وريال مدريد وأتلتيكو مدريد، لكنه يتأخر عنهم بفارق الأهداف.
ويطمح الفريق الإنجليزي إلى دخول المراكز الثمانية الأولى لتفادي خوض الملحق المؤهل، واستعادة حلم التتويج الأوروبي الغائب منذ عام 2019.
صلاح بين الحاجة الفنية والقرار الإداري
يبقى السؤال الأبرز:
هل تمثل مواجهة مارسيليا بوابة عودة محمد صلاح كلاعب أساسي وقائد داخل الملعب؟
أم أن الخلاف مع سلوت تجاوز حدود الاحتواء، وفتح الباب أمام نهاية محتملة لأحد أعظم فصول ليفربول الحديثة؟
الإجابة قد تبدأ ملامحها في الساعات المقبلة، بين نتائج الفحوصات الطبية، وقرار المدرب، وضغط الجماهير التي لا تزال ترى في صلاح رمزاً لا يمكن تعويضه بسهولة.



