ليختنشتاين… الدولة التي خرجت إلى الحرب بـ80 جنديًا وعادت بـ81! القصة الحقيقية وراء “أكثر الجيوش سلمًا في التاريخ”

تبدو القصة وكأنها نكتة، لكنها حدثت بالفعل وموثّقة في السجلات التاريخية:
دولة ليختنشتاين الصغيرة الواقعة بين سويسرا والنمسا شاركت في آخر حرب لها سنة 1866، أرسلت خلالها 80 جنديًا… ثم عادت بـ 81 جنديًا بعد أن انضمّ لهم أحد “الجنود الأعداء” كصديق جديد!
هذه الحادثة أصبحت رمزًا لطبيعة الدولة المسالمة وللغموض الطريف الذي يحيط بتاريخها العسكري القصير.
ما هي ليختنشتاين؟ بلد صغير… لكنه من الأغنى في العالم
-
تقع في جبال الألب، بين سويسرا والنمسا.
-
عدد سكانها اليوم حوالي 39 ألف نسمة فقط.
-
تُعدّ من أغنى دول العالم نصيبًا للفرد.
-
تعتمد على الاقتصاد الصناعي والمالي والضرائب المنخفضة.
-
ليس لديها جيش منذ أكثر من 150 سنة.
القصة الكاملة: حرب 1866 التي انتهت بعودة “جندي إضافي”
في عام 1866، شاركت ليختنشتاين في الحرب البروسية – النمساوية إلى جانب النمسا.
ورغم أن القتال كان على بُعد مئات الكيلومترات عنها، أرسلت الدولة وحدة صغيرة تتكون من 80 جنديًا فقط، من باب الالتزام السياسي لا أكثر.
ماذا حدث؟
-
لم تُسجّل أي معركة على أرض ليختنشتاين.
-
لم تُطلق رصاصة واحدة من طرف جيشها.
-
لم يُصب أي جندي، ولم يُقتل أي شخص.
-
ورغم ذلك، عندما عاد الجنود إلى بلدهم، تم تسجيل 81 جنديًا!
كيف؟
أثناء وجودهم عند جبال الألب الإيطالية، تعرّف الجنود على عنصر من قوات العدو، الذي يبدو أنه كان مناهضًا للحرب وقرّر الانضمام إلى وحدة ليختنشتاين والعودة معهم كـ “صديق”.
ومنذ ذلك الحين، أصبحت هذه الحادثة واحدة من أشهر القصص الطريفة في التاريخ العسكري الأوروبي.
ما بعد الحرب: حلّ الجيش نهائيًا
بعد عامين فقط، في 1868، قررت ليختنشتاين حلّ جيشها بالكامل، معتبرة أنّ الحروب الأوروبية لا تعنيها وأنها لن تنخرط فيها مستقبلاً.
منذ ذلك الحين:
-
لا تمتلك الدولة جيشًا.
-
تتولى سويسرا حماية مصالحها الدبلوماسية والعسكرية عند الحاجة.
-
شرطة ليختنشتاين الصغيرة هي القوة الأمنية الرسمية الوحيدة.
لماذا تُعد ليختنشتاين واحدة من أكثر الدول استقرارًا؟
-
لا ضرائب على الشركات تقريبًا، مما جذب الآلاف من الشركات الدولية.
-
اقتصاد قوي رغم المساحة الصغيرة.
-
جرائم منخفضة جدًا وواحد من أعلى معدلات الأمان في العالم.
-
طبيعة خلابة تجعلها مقصدًا للسياحة الراقية.
خلاصة
قصة ليختنشتاين ليست مجرد طرفة تاريخية، بل مثال على دولة نجحت في بناء ثروة واستقرار دون الحاجة إلى قوة عسكرية أو صراعات.
دولة أرسلت جيشًا صغيرًا بلا معارك… فعادت بعدد أكبر مما خرجت به، وحافظت منذ ذلك الحين على لقب “أكثر دول العالم سلامًا”.



