«ريال مدريد… عقم هجومي يفضح هشاشة البطل في غياب مبابي»
«ريال مدريد… عقم هجومي يفضح هشاشة البطل في غياب مبابي»
قدّمت مواجهة ريال مدريد أمام مانشستر سيتي مؤشراً رقمياً حادّاً يلخّص مرحلة العجز الهجومي التي يعيشها الفريق حالياً. ووفق بيانات شركة «أوبتا»، اكتفى فريق تشابي ألونسو بتسديدة واحدة فقط بين القائمين والعارضة طوال المباراة، وكانت تلك التي سجل منها رودريغو هدف التقدم في الدقيقة 28، بحسب ما ذكرته صحيفة «ماركا» الإسبانية.
وبعد هذا الهدف، أمضى ريال مدريد 62 دقيقة كاملة من دون أي محاولة بين الخشبات الثلاث، رغم وصوله إلى 16 تسديدة إجمالية توزعت بين اندفاعات قصيرة وفترات من الركود، وصولاً إلى لحظات من الإحباط في مباراة عُدّت أكثر من مجرد لقاء ضمن دور المجموعات في دوري أبطال أوروبا.
الأرقام كشفت أن هذه أسوأ حصيلة لمحاولات الفريق على المرمى في ملعب سانتياغو برنابيو بالبطولة القارية منذ موسم 2003 – 2004. ولم تنجح عودة رودريغو إلى التسجيل بعد صيام امتدّ إلى 1415 دقيقة، ولا الحيوية التي أدخلها البديل البرازيلي إندريك بعد كرته الرأسية التي ارتطمت بالعارضة، ولا حتى العودة إلى «خطة المونديال» بالاعتماد على غونزالو في مركز رأس الحربة، في إحداث الفارق.
وفي تعليق صريح بعد المباراة، أقرّ تشابي ألونسو بأن غياب كيليان مبابي، المصاب بآلام في الركبة اليسرى، كان مؤثراً، قائلاً: «نفتقده، لكن رغم ذلك كانت لدينا فرص كافية لتسجيل الهدف الثاني».
وبات اعتماد ريال مدريد على مبابي أكثر وضوحاً؛ فهو الهداف الأبرز في الفريق، ويحوّل محاولة واحدة من كل 3.55 تسديدة إلى هدف في دوري الأبطال، كما عزز أرقامه بعد رباعيته أمام أولمبياكوس بنسبة فاعلية بلغت 66%، لترسخ مكانته كعامل حاسم في الخط الأمامي للفريق.
أمام مانشستر سيتي، بدا الفريق عاجزاً عن إيجاد حلول عبر الكرات الثابتة أو الكرات الثانية، ولم تُجدِ محاولات ملء منطقة الجزاء أو تقدم فينيسيوس جونيور كمهاجم صريح. ومع استمرار المشكلات الدفاعية، ظلّت اللمسة الأخيرة المفقودة هي العطب الأكبر في أداء الفريق.
ويواصل تشابي ألونسو البحث عن «التوليفة الصحيحة» في واحدة من أصعب مراحل توليه المسؤولية، إذ يقف ريال مدريد أمام تحديين جوهريين: استعادة قوته الهجومية، وإيجاد بدائل فعّالة في غياب النجم الذي يصنع الفارق كلما شارك.



