التكنولوجيا

نظام ذكاء اصطناعي جديد يساعد في توقع موجات تسونامي بدقائق إضافية مقارنة بالطرق التقليدية

أعلن فريق بحثي من اليابان عن تطوير نموذج ذكاء اصطناعي قادر على تحليل الاهتزازات الأرضية القادمة من قاع المحيط والتنبؤ بإمكانية تشكل موجة تسونامي قبل دقائق إضافية من الأنظمة التقليدية.
الهدف من هذه التقنية هو تحسين سرعة التحذير المبكر، وليس الاستبدال الكامل للأنظمة الحالية.

التجربة ما زالت في مرحلة البحث والتطوير، ولم تُعتمد بعد للاستخدام الرسمي.


كيف يعمل النظام؟

يعتمد النموذج على:

1. بيانات أجهزة قياس الزلازل تحت البحر

مثل:

  • التغيرات في ضغط المياه

  • الاهتزازات العميقة

  • الإشارات الزلزالية الصغيرة التي تسبق الانزلاقات الكبرى

2. تحليل البيانات باستخدام نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة

تقارن بين:

  • بيانات الزلازل السابقة

  • حالات حدث فيها تسونامي

  • حالات لم يحدث فيها شيء

3. إنتاج تقدير سريع

يُظهر احتمال تشكل موجة تسونامي بناءً على الأنماط المكتشفة.


ما النتائج الأولية؟

وفقًا للدراسة المنشورة:

  • النظام تمكن في محاكاة بعض الزلازل الماضية من إعطاء مؤشر مبكر قبل الأنظمة التقليدية بدقائق قليلة.

  • الدقة كانت جيدة في بعض الحالات، وضعيفة في أخرى — خاصة الزلازل ذات التركيب الجيولوجي المعقد.

  • النموذج يحتاج إلى بيانات أكثر لتقليل نسبة الإنذارات الخاطئة.

الباحثون أكدوا أن النتائج “مشجعة، لكنها ليست نهائية”.


لماذا الدقائق الإضافية مهمة؟

في موجات التسونامي:

  • التحذير المبكر حتى دقيقة أو دقيقتين يمكن أن يساعد على إخلاء مناطق ساحلية صغيرة.

  • الأنظمة التقليدية تستغرق وقتًا لتحليل البيانات الزلزالية بشكل كامل.

  • الذكاء الاصطناعي يمكنه تحليل البيانات الهائلة بسرعة أكبر.

لكن النظام لا يزال بحاجة إلى اختبار عملي في الوقت الحقيقي.


التحديات التي تواجه النظام

1. الإنذارات الخاطئة

إطلاق تحذير خاطئ قد يسبب فوضى، ويقلل ثقة الناس بالأنظمة.

2. اختلاف البيئات الجيولوجية

الزلازل تتصرف بشكل مختلف حسب:

  • طبيعة القشرة

  • عمق الزلزال

  • نوع الانزلاق

3. الحاجة إلى بيانات ضخمة

التدريب يتطلب آلاف السجلات الدقيقة من أجهزة تحت البحر.

4. التكامل مع الأنظمة الحالية

يجب أن يعمل النظام كدعم، وليس بديلًا كاملًا.


التطبيقات المحتملة مستقبلًا

إذا تم تطويره بنجاح، يمكن للنظام:

  • دعم شبكات التحذير الحالية في المحيط الهادئ والهندي.

  • تقليل زمن الاستجابة لحالات الطوارئ.

  • مساعدة السلطات على اتخاذ قرار أسرع بإطلاق إنذار أو عدمه.

  • تحسين نماذج محاكاة التسونامي.

لكن الاستخدام الرسمي لن يتم قبل سنوات من الاختبارات الموسعة.


تعليق الفريق العلمي

قال الباحثون:

“النظام ليس بديلاً عن الإنذار التقليدي، بل أداة يمكن أن توفر وقتًا إضافيًا ثمينًا. نركز الآن على تحسين الدقة وتقليل الإنذارات الخاطئة.”


خاتمة

استخدام الذكاء الاصطناعي لتوقع موجات التسونامي خطوة مهمة في مجال إدارة الكوارث الطبيعية، لكنه ما يزال في مراحله الأولى.
ومع التطوير المستمر، قد يصبح جزءًا من أنظمة التحذير المستقبلية، خصوصًا في الدول التي تواجه مخاطر زلزالية عالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى