
في عام 1953، خضع شاب أمريكي يُدعى
Henry Molaison
لعملية جراحية في الدماغ لعلاج نوبات صرع حادة.
العملية نجحت في تقليل النوبات…
لكنها خلّفت أثرًا لم يتوقعه أحد.
عندما استيقظ،
لم يعد قادرًا على تكوين ذكريات جديدة.
🧬 ماذا حدث في دماغه؟
الجراحون أزالوا جزءًا من منطقة تُسمّى:
الحُصين (Hippocampus)
وهي منطقة أساسية في تثبيت الذكريات.
النتيجة:
-
يستطيع تذكّر طفولته
-
يتذكر أحداث ما قبل العملية
-
لكن لا يستطيع تذكّر ما حدث بعد دقائق
إذا خرج الطبيب من الغرفة وعاد،
كان يظنه يلتقيه لأول مرة.
🕰️ كيف عاش حياته؟
لأكثر من 50 عامًا:
-
كان يعيش في “حاضر دائم”
-
لا يحتفظ بذكريات يومية
-
لا يعرف الأحداث الجديدة
لكن المدهش:
كان يستطيع تعلم مهارات حركية جديدة
مثل حل ألغاز بسيطة —
دون أن يتذكر أنه تعلّمها.
🧠 ماذا علّم العلماء؟
حالته غيّرت علم الأعصاب بالكامل.
قبلها،
لم يكن العلماء متأكدين من دور الحُصين.
بفضله:
-
فهمنا الفرق بين أنواع الذاكرة
-
الذاكرة القصيرة والطويلة
-
الذاكرة الواعية والمهارية
أصبح أحد أهم المرضى في تاريخ علم الأعصاب.
🧩 الدرس الأكبر
الذاكرة ليست وحدة واحدة.
بل أنظمة متعددة تعمل معًا.
ويمكن أن يفقد الإنسان جزءًا منها
ويبقى جزء آخر يعمل.
تخيّل أن تستيقظ كل يوم…
ولا يحمل لك الأمس أي معنى.



